السيد اليزدي

599

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

فيكون كالحوالة على المشتري بالثمن في زمان الخيار ، واحتمال عدم اشتغال ذمّة العبد لعدم ثبوت ذمّة اختيارية له فيكون وجوب الأداء تكليفياً ، كما ترى . ثمّ إنّ العبد بقبول الحوالة يتحرّر ؛ لحصول وفاء مال الكتابة بالحوالة ولو لم يحصل الأداء منه ، فإذا أعتقه المولى قبل الأداء بطل عتقه ، وما عن « المسالك » من عدم حصول الانعتاق قبل الأداء - لأنّ الحوالة ليست في حكم الأداء بل في حكم التوكيل ، وعلى هذا إذا أعتقه المولى صحّ وبطلت الكتابة ولم يسقط عن المكاتب مال الحوالة ؛ لأنّه صار لازماً للمحتال ولا يضمن السيّد ما يغرمه من مال الحوالة - فيه نظر من وجوه ، وكأنّ دعواه « 1 » أنّ الحوالة ليست في حكم الأداء ، إنّما هي بالنظر إلى ما مرّ من دعوى توقّف شغل ذمّة المحيل للمحال عليه على الأداء كما في الضمان ، فهي وإن كان كالأداء بالنسبة إلى المحيل والمحتال فبمجرّدها يحصل الوفاء وتبرأ ذمّة المحيل ، لكن بالنسبة إلى المحال عليه والمحيل ليس كذلك ، وفيه منع التوقّف المذكور كما عرفت ، فلا فرق بين المقامين في كون الحوالة كالأداء فيتحقّق بها الوفاء . ( مسألة 12 ) : لو باع السيّد مكاتبه سلعة فأحاله بثمنها صحّ ؛ لأنّ حاله حال الأحرار ؛ من غير فرق بين سيّده وغيره ، وما عن الشيخ من المنع ضعيف . ( مسألة 13 ) : لو كان للمكاتب دين على أجنبيّ فأحال سيّده عليه من مال الكتابة صحّ ، فيجب عليه تسليمه للسيّد ويكون موجباً لانعتاقه ؛ سواء أدّى المحال عليه المال للسيّد أم لا . ( مسألة 14 ) : لو اختلفا في أنّ الواقع منهما كانت حوالة أو وكالة فمع عدم

--> ( 1 ) - كون نظره إلى ما ذكر محلّ إشكال .